عشيرة أبوطير

أول موقع خاص بعشيرة أبوطير حول العالم العربي و الاسلامي


    حــــاشــــد فــي التــاريــــخ

    شاطر
    avatar
    محمدابوطير
    Admin

    المساهمات : 336
    تاريخ التسجيل : 06/01/2010
    العمر : 38
    الموقع : http://abutair1979.yoo7.com

    حــــاشــــد فــي التــاريــــخ

    مُساهمة  محمدابوطير في الثلاثاء مارس 02, 2010 5:40 pm

    قبيلة (حاشد) هي إحدى بطون همدان الرئيسية ، وهي أحد جناحي همدان الكبرى و(حاشد) أخو ( بكيل ) وفيهما تنحصر قبائل همدان الكبرى.
    تمتد بلاد ( حاشد ) من سنحان جنوب العاصمة صنعاء حتى جنوب محافظة صعده ومن الشرق يحدها بلاد القبائل المجاورة لها من بكيل حتى تهامة غرباً ويشمل ذلك كل محافظة حجه وقد ذكر المؤرخ اليمني الهمداني في كتابه الشهير "صفة جزيرة العرب" أن " أول بلد حاشد الجراف من الرحبة حتى حدود الخشب همدان .
    أهم مدن حاشد : عمران و خمر وخارف وتوجد في بعض قراها آثار عجيبة وأبنية عجيبة ذات أحجار ضخمة وكانت ملوك حمير تسكن في بعض هذه المناطق وفي خمر ولد أسعد تبع المشهور في التاريخ اليمني القديم بأسعد الكامل ومن .
    ومن مدن (حاشد) أيضا : حوث وفيها قبور بعض الإئمة ، و (ظليمة حبور ) وهي ناحية واسعة تشمل قرى وبلدات كثيرة وفيها مزارع وأودية ومركزها حبور التي كانت عامرة بالعلماء والصالحين ،وكذلك السودة وشهاره .
    وتضم قبيلة حاشد أربعة بطون رئيسية هي :
    أ – العصيمات : أكبر بطون حاشد ومركزها مدينة(حوث) ، وهي من أقدم الهجر العلمية وأشهرها ، وبرز في تاريخها عظماء مثل ( نشوان الحميري ) صاحب موسوعة شمس العلوم ، ووصفها الجندي صاحب كتاب السلوك بأنها ( مدرسة الزيدية تخرج منها جماعة من علمائهم ) .

    وبسبب الارتباط بين الأئمة الزيديين والقبائل الشمالية الشرقية ، وجد عدد من الأئمة في بلاد حاشد -خاصة حوث- ملاذاً آمناً ودعماً ومؤيدين من رجال القبائل الذين كانوا يتعاطفون مع آل البيت الداعين لأنفسهم بالإمامة وآخرهم الإمام محمد يحيى حميد الدين وابنه الإمام يحيى حميد الدين .

    ب- خارف : ومركزها (هجرة الصيد) ثم (ذي بين) ، وكانت – أيضاً – من مراكز العلم والعلماء ، وذكر القاضي الأكوع في كتابه ( هجر العلم ومعاقله في اليمن ) أسماء 55 عالماً وفقيهاً منها، ونسب إلى ( خارف ) عدد من الشخصيات التاريخية مثل ( عميرة بن مالك الخارفي) الذي ترجم له (الحافظ ابن حجر) في الإصابة ، ومثل ( أبو هشام عبدالله بن نمير الهمداني الخارفي الكوفي ) الذي ترجم له الإمام الذهبي في (تذكرة الحفاظ)، وتشتهر ( ذي بين ) مركز خارف بزراعة العنب الذيبني ويطلق عليه العنب الجُبَري، ويوجد فيها قبر الإمام المهدي أحمد بن الحسين الملقب بـ ( أبو طير ) .
    ج – بنو صريم : ومركزها خَمِر ، وهي بلدة مشهورة في (حاشد) حتى الآن ، وولد فيها أسعد الكامل ( أسعد تبع ) ، وتوجد فيها آثار حميرية عجيبة ، وذكر ( نشوان الحميري ) أن ملوك حمير كانت تعيش في بعض مناطق خمر .
    د – عِذَر : ومركزها القفلة … ومنهم عِذَر مصرة في بلاد نهم.
    بدأ الدور التاريخي لقبيلة ( حاشد ) في التبلور منذ ساندت القبائل في المناطق الشمالية الشرقية الدعوة الزيدية التي جاءت مع الإمام الهادي نهاية القرن الثالث الهجري، ومنذ ذلك الوقت التحمت ( حاشد ) بالتطورات السياسية التي شهدتها تلك المناطق ، وكانت بلاد حاشد أرضاً لصناعة تاريخ الأئمة المتعاقبين بتأييدهم أو بقتالهم ، وفي زمن الوجود العثماني الأول برز دور قبيلة ( حاشد ) تأييداً للأئمة الذين قادوا الثورات المتعاقبة ضد العثمانيين حتى تم جلاء العثمانيين عن اليمن وقيام الدولة القاسمية ، وعندما ضعفت الدولة القاسمية واشتعل الصراع من جديد بين المتنافسين على الإمامة ، كان لحاشد موقع دائم وبارز في الأحداث التي شهدتها اليمن ، آنذاك ، وعصفت بالبلاد لمدة قرنين من الزمان ، وفـي الكتب التاريخية عن تلك الفترة يتردد اسم ( حاشد ) وبشكل واضح ومستمر .
    عاد العثمانيون إلى اليمن ، عام 1849م ، بعد اشتداد الخطر الأوربي على السواحل الجنوبية للجزيرة العربية واحتلال الانجليز لميناء عدن ، وقاد الإمام محمد يحيى حميد الدين ثورة ضد العثمانيين بمساندة من القبائل وخاصة قبيلة (حاشد) التي دعمت الإمام ثم ابنه يحيى حميد الدين ووفرت لهما الإقامة والحماية والدعم.
    وبعد عقد صلح ( دعان ) بين الإمام يحيى حميد الـدين وبين الإدارة العثــمانية (1911م) بدأت العلاقات تتوتر بين الإمام وبين زعيم حاشد الشيخ / ناصر مبخوت الأحمر رغم دور هذا الأخير في إسناد الإمامة للإمام يحيى بعد وفاة والده ، وبرغم دوره في الحرب ضد الأتراك ، لكن الخلاف ظهر بين الرجلين لأسباب متعددة ، فمن قائل أن الشيخ/ ناصر الأحمر كان متحفظاً على بعض بنود صلح ( دعان ) مما دعاه إلى مغادرة بلاده والالتحاق بالإدريسي الذي كان يحكم عسير ونجران … ومن قائل أن غضب زعيم حاشد كان بسبب تنكر الإمام يحي لدور حاشد في إيصاله إلى الحكم وعدم تقدير الإمام يحيى للأوضاع الصعبة التي كانت تعيشها (حاشد) بسبب قتالها مع الإمام يحيى ضد الأتراك، حيث بدأ الإمام بمطالبة ( حاشد ) بدفع المتبقي من واجبات الزكاة كمبرر شرعي لتغيير موقفه من حاشد ، وتقديم الرهائن لضمان ولائها ، وتسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة التي كانت بحوزتها .. بالإضافة إلى ذلك فإن الإمام يحيى لم يرد أن يرى أحداً يشاركه الحكم فبدأ بتقليص نفوذ وجهاء الريف وأعيان المدن وقادة الجيوش القبلية الذين دعموه في الحرب ضد الأتراك.
    في عام 1918م آلت السلطة كاملة في صنعاء إلى الإمام يحيى بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى وخروجها من اليمن، وكان أول صدام مسلح بين الإمام يحيى وقبيلة (حاشد) أكبر الداعمين له ضد الأتراك ، بدأت المواجهة المباشرة بين الإمام يحي وبين قبيلة (حاشد) بقيادة الشيخ/ ناصر بن ناصرمبخوت الأحمر الذي قاد المواجهة ضد الإمام يحيى في (حجة) و(نيسا) القريبة منها، ثم اتسعت المواجهة لتشمل أرض حاشد ، وأرسل الإمام يحيى الجيوش المتتابعة ضد حاشد المشرق لرغبته في أن يكونوا رعية لا أنصاركما كانوا طائعين كغيرهم من اليمنيين وكانت آخر حملة عسكرية هي التي قادها ولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين 1346هـ واتجهت نحو (العصيمات)، وتمكنت من القضاء على أخر مقاومة في حاشد الذين أذعنوا لحكم الإمام وسلموا رهائنهم ولكن بعد مقاومة ضارية .
    ولم يبق بيد الشيخ/ ناصر بن ناصر مبخوت الأحمر إلا المغادرة والتوجه إلى نجران و الالتجاء بالملك عبد العزيز حيث استقر في أبها عاصمة (عسير) وأقام فيها حتى مات عام 1362هـ.
    وقد تولى الزعامة من بعده الشيخ حسين بن ناصر الأحمر رغم حضوره الفاعل والمؤثر في الأحداث قبل مغادرة أخيه ناصر بن ناصر إلى عسير. وعندما قامت ثورة 1948م ضد الإمام يحيى ، حشد ولي العهد أحمد بن يحيى جيوشاً من القبائل لإسقاط الثورة وحصار صنعاء ، وشاركت في ذلك بعض القبائل من حاشد ،لكن حاشد كقبيلة موحدة وزعيمها الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر لم تشارك فعلا،ً وتباطأ الشيخ حسين الأحمر في الاستجابة لطلب بيت حميد الدين بالمشاركة ولكنه في الوقت نفسه لم يكن مقتنعاً بالإمام الجديد/ عبدالله بن أحمد الوزير الذي كان أحد قادة الحرب الذين استعان بهم الإمام يحيى في فرض سيطرته بالقوة والقمع على البلاد ومنها حاشد
    وفي نهاية الخمسينيات اضطربت الأمور في صنعاء عند مرض الإمام أحمد ، واضطر ولي العهد (البدر) إلى الاستعانة بالقبائل لمواجهة تمرد العساكر ،وأدى ذلك إلى بروز دور زعماء القبائل ومنهم الشيخ / حسين بن ناصر الأحمر وابنه حميد، وبعد عودة الإمام أحمد من إيطاليا 1959م كان متوجساً من حركة القبائل و خـاصة مـن دور الشيخ / حميد الأحمر الذي التف حوله مشائخ القبائل ، وتطورت الأمور بعد ذلك وجرد الإمام أحمد حملة عسكرية ضد حاشد التي أقسم أن يهدمها حجراً حجراً وأن يقلع أشجارها شجرة شجرة ، واستعد رجال القبائل لمواجهة جيوش الإمام لكن تفرق بعض القبائل وعدم التزام بعض زعمائها بالاتفاق أدى إلى تفكيك جبهتها، فلم يعد زعماء الحركة قادرين على مواجهة حملة الإمام ، وانتكست الحركة ، واضطر زعماؤها بقيادة الشيخ/حميد الأحمر إلى محاولة النزوح إلى عدن عبر بيحان ولكن تم إلقاء القبض على (حميد الأحمر ) ثم والده الشيخ حسين الأحمر وإعدامهما في حجة ، ورافق ذلك دخول جيوش الإمام إلى بلاد حاشد حيث تم اعتقال مشائخ حاشد وبعض مشائخ برط ، ونشر الخراب والدمار وقلع أشجار البن.

    وبعد قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 62م وخروجه من سجن المحابشة في اليوم الثاني لها ووصوله إلى صنعاء تولى الشيخ / عبدالله بن حسين الأحمر قيادة قبائل حاشد في مواجهة الملكيين ، وخاض أبناء (حاشد) معارك عديدة لنصرة الثورة والجمهورية طوال سنوات الحرب الأهلية من 62-1970م ،ورغم كل التطورات السلبية والمشاكل التي واجهت الصف الجمهوري والصراعات الداخلية بين الجمهوريين إلا أن (حاشد) ظلت وفية وراء قيادتها تحمل البندقية دفاعاً عن الثورة والجمهورية حتى أطل فجر السلام وانتصار الجمهورية عام 1970م.
    مراجع إضافية لمزيد من المعلومات:

    مجموع بلدان اليمن وقبائلها .العلامة المؤرخ القاضي/محمد أحمد الحجري،تحقيق القاضي/إسماعيل علي الأكوع
    هجر العلم ومعاقله في اليمن القاضي/إسماعيل علي الأكوع .
    الموسوعة اليمنية مؤسسة العفيف الثقافية.
    الرجل الذي أحبه الحرم والهرم بطل الجمهورية الشيخ/عبدالله بن حسين الأحمر .الأستاذ/عبدالرحمن بعكر.
    تكوين اليمن الحديث اليمن والأمام يحي .أ د./مصطفى سالم .
    اليمن والأنسان والحضارة القاضي/عبدالله عبدالوهاب الشماحي.
    فترة الفوضى وعودة الاتراك إلى صنعاء ،السفر الثاني من تاريخ الحرازي (ريــاض الــرياحين ) 1859-1872م.
    صفة جزيرة العرب . الحسن بن أحمد الهمداني

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 10:34 am