عشيرة أبوطير

أول موقع خاص بعشيرة أبوطير حول العالم العربي و الاسلامي


    كتاب : عَقِيدَة الخُلود ... في ميزان الثَّقَلَين 3

    شاطر
    avatar
    محمدابوطير
    Admin

    المساهمات : 336
    تاريخ التسجيل : 06/01/2010
    العمر : 38
    الموقع : http://abutair1979.yoo7.com

    كتاب : عَقِيدَة الخُلود ... في ميزان الثَّقَلَين 3

    مُساهمة  محمدابوطير في السبت يونيو 16, 2012 3:39 pm

    [center]الدلائل)) : ((وأمّا الوَجه الثاني:
    فَهُو الاكتسَاب مِن حيث حَجَر الله على العِباد ، فمَن اكتسبَ مَالاً نَهَاهُ الله
    عن اكتسَابِه ، وأخذَهُ بالبَاطِل مِن أصحابِه ، فَقد تعدّى وَرَزقَ نفسَه مَا لم
    يَرزُقه الله ، ... ، فَإذا فَعل ذَلك مِن العِبادِ فَاعِل ،
    فَالنّارُ لا مِريَةَ فِي ذَلك لَه ، يَكونُ فِيهَا مِنَ الخالِدِين))[30] .

    تعليق : وهنا تأمّل كيف أنّ
    أخذ مال الغير بغير وجه حقّ يُعتبر من كبائر الظّنون والذّنوب ، وكيف أثبتَ له الإمام
    المنصور بالله (ع) النّار خالداً فيها ، والعياذ بالله .

    الخامس عشر: ما
    جاء عن الإمام الحسين بن القاسم العياني بن علي بن عبدالله بن محمد بن القاسم بن إبراهيم
    بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ، (ت404هـ)

    :

    20- قال الإمام الحسين بن
    القاسم العياني (ع) : ((فَإن قَال بَعض الجهّال : فَلِمَ زَعمتُم أنّه لا يَرحُمُ أهل النّار؟!
    ولا يَنقُلُهم إلى دَار الأبرار؟ قِيل لَه : ولا قوّة إلا بالله
    العَظيم: لأنّ إخراج الفَاسِقين مِن العذابِ الأليم ، إلى الجنّة والثّواب الكَريم
    ، يَدعوهُم إلى البَطر والفَساد ، وإلى مَا كَانوا فيه مِنَ الكُفر والعِناد ،
    والعَبث والظلم للعبَاد ، وذَلك قول الواحِد الرّحمن ، فِيما نزل مِن محكم القرآن
    : ((بَلْ
    بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا
    نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)) [الأنعام:28] ، فَكيفَ لا يستحقّ
    هَؤلاء الفَاسقون ، مَا صاروا إليه مِن العَذاب المهين؟! مَع مَا عَلِم الله مِن
    كُفرهم وفَسَادِهم ، وفُجورِهم وعِنادِهم ، حتى أنه عَلِم أنه لو أخرَجَهم مِن
    العَذاب ، لعَادُوا لِمَا نُهوا عَنه من الأسبَاب ، فَكيف يَا أخي - أكرمَك الله
    بثوابه ، ونجّانا وإياك مِن عذابه - يُرجي لهؤلاء أبداً ثوابه؟! أو يُنتظرُ مِنهم
    إنابة؟! أو تنَفع فِيهم مَوعِظة أو تَذكير؟! مَع مَا سمع من قول العليم الخبير!!
    ومتى يُرجي لهم فَلاح؟! أو صَبر أو رجعة أو صَلاح؟! إذا لم يَزجروا أنفسهم عن
    اللذات ، ويقطعُوها قطعاً عن الشّهوات ، ويُجاهدوها جِهاداً عَن المُهلِكَات))[31] .

    السادس عشر: ما
    جاء عن الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن
    محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، (333-411هـ)
    :

    21- قال الإمام المؤيد
    بالله أحمد بن الحسين الهاروني (ع) في كتابه (التبصرة في التوحيد والعدل) ، ما
    نصّه : ((فَإن قِيل: فَمَا قَولُكم فِي فِسق أهل الصّلاة ، المرتكِبين للكبَائر؟!
    قِيلَ لَه : نَقول إنّهُم مُعَذَّبون فِي الآخِرَةِ بالنّار ، خَالدِين
    فِيهَا أبداً
    ،((وَمَن يَعْصِ
    اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا
    وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ)) [النساء:14] ، وقوله تعالى : ((إِنَّ الْأَبْرَارَ
    لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ
    * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ)) [الانفطار:13-16] ، وقوله تعالى : ((إِلَّا
    بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ
    لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا)) [الجن:23] ،
    فهذه الآيات قد حكمت بأن كل من ارتكب الكبائر، ولزمه اسم الفسق
    معذب في النار أبداً
    ))[32].

    تعليق : وهنا تأمّل كيف أنّ
    عقيدة المؤيد بالله (ع) في أصحاب الكبائر هي الخلود وعدم الرّجاء ، والحمد لله .

    السابع عشر : ما
    جاء عن الإمام الناطق بالحق يحيى بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون
    بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ، (340-424هـ)
    :
    22- قال الإمام الناطق
    بالحق يحيى بن الحسين الهاروني ، (340-424هـ) : ((وطَريق الحجّة
    فِي تَخليد الفسّاق فِي النّار مِن الكتاب
    ، قال تعالى: ((وَمَنْ يَعْصِ الله وَرَسُوْلَهُ وَيَتَعَدَّ
    حُدُوْدَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيْهَا))[33] .

    الثامن عشر : ما
    جاء عن الإمام مانكديم أحمد بن الحسين بن أبي هاشم محمد بن علي بن محمد بن الحسن
    بن الإمام محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين
    بن علي بن أبي طالب (ع) ، (ت بعد 420هـ)

    :
    23- قال الإمام مانكديم
    أحمد بن الحسين بن أبي هاشم (ع)
    : ((والذي يدلّ على أنّ الفاسقَ
    يُخلّدُ في النّار ، ويُعذّب فيها أبداً ما ذكرناهُ عُمومَات الوعيد
    ، فإنّها كما تدلّ على أنّ الفاسقَ
    يُفعلُ به ما يستحقّه من العقوبة ، تدلّ على أنّه يُخلَّد ، إذا ما مِن آية من هذه
    الآيات التي مرّت إلاّ وفيها ذِكرُ الخلود والتأبيد أو ما يجري مجراهُما))[34] .

    التاسع عشر : ما
    جاء عن الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر بن علي بن الإمام
    الناصر لدين الله أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن
    إبراهيم (ع) ، (ت566)
    :

    24- قال الإمام أحمد بن
    سليمان (ع) : ((فَعنـدَنا، وعِند المعتزلة ، أنَّ الله صادقُ الوعيد، كمَا أنه
    صادقُ الوعد، وأنّ مَن مَات مُصرًّا على معصيةٍ أنه مُخَلّدٌ في النّار وإن
    كَان مِن أهل القِبلَة
    ،
    .... ، ((فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي
    النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِي‍رٌ وَشَهِيقٌ ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ
    السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا
    يُرِيدُ ، وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا
    دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ
    مَجْذُوذٍ)) ، ....،
    ومِمّا يُؤيد ذَلك أنّ الذين سُعدوا لا يَخرُجون مِن الجنة أبداً إذا مَاتوا
    سُعداء بالإجمَاع ، فَلو جازَ خُروج أحدٍ من النار، جَاز خُروج مَن يدخل الجنّة؛
    لأنّ الاستثناء هَاهُنا فِي ذِكر الجنّة والنّار ، فَبَطَل تعلُّقهم بهذه
    الآية))[35] .

    العشرون : ما
    جاء عن الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة بن
    الإمام النفس الزكية الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبدالله بن الحسين بن القاسم
    بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ،
    (ت614هـ)
    :

    25- قال الإمام المنصور
    بالله عبدالله بن حمزة (ع) : ((فإن قيل: مَا الدّليل على خُلود الكفّار في النار؟
    قُلتَ: لأنّ الله تعالى وَعَدَهم بذلك وإخلافُ الوَعيد كَذِب ، والكَذِبُ
    قَبيح، والله تعالى لا يَفعَلُ القَبيح
    .
    فَإن قيل: مَا الدليلُ عَلى دُخول الفسّاق النّار
    وخُلودِهم فِيها؟ قلتَ: قَوله تعالى: ((وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ
    لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا))، والخلودُ هُو الدّوام ،
    وإخلافُ الوَعد كَذِب ، والكَذِب قَبيح ، والله تعالى لا يَفعَل القَبيح))[36] .

    الواحد والعشرون : ما جاء
    عن الإمام الحافظ الحسين بن بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن
    الحسن بن عبدالله بن الإمام المنتصر بالله محمد بن الإمام المختار القاسم بن الإمام
    أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن
    إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ، (ت663هـ)
    :

    26- قال الإمام الحافظ
    الحسين بن بدر الدين (ع) ((وأدينُ اللّه تعالى بأنّهم مَتى مَاتوا مُصِرِّين على الكَبائر
    فَإنّهم يَدخُلون نَار جهنّم، ويُخَلَّدون فِيها أبداً ، ولا يَخرُجُون فِي حَالٍ
    مِن الأحوال
    ))[37]
    ، وقال
    العلامة محمد بن يحيى مداعس عن هذا القول ، هُو : ((قُولُ جمهور أهل العَدل مِن الزيدية
    والمُعتزلة))[38].

    27- وقال الإمام الحسين بن
    بدر الدين (ع) أيضاً : ((وإنّما الخلاف في فسّاق أهل الصلاة هل يَدخلون
    النّار أو لا؟! ، وهَل يَخرجونَ منها أو لا؟! ، ونحنُ نعتقدُ أنّهم إذا ماتوا مُصرِّين على الكبائر دَخلو
    النّار ، وأنّهم لا يَخرجونَ منها أبداً ، بل يُخلَّدون فيها
    ،...، والذي يدلّ على
    صحة ما ذهبَا إليه وبُطلان ما ذهبوا إليه وجوهٌ ، منها : أنّ العترة (ع) أجمعوا
    على دخول الفسّاق من أهل الصلاة النّار ، وعلى خلودهم فيها أبداً ، وإجماعُهم حجّة))[39] .

    الثاني والعشرون: ما جاء
    عن الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن علي بن إبراهيم
    بن محمد بن أحمد بن إدريس بن جعفر الزكي بن علي النقي بن محمد الجواد بن علي بن
    موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ، (ت749هـ)
    :

    28- قال الإمام يحيى بن
    حمزة الحسيني (ع) ، شارحاً لكلام
    أمير المؤمنين (ع) في النهج : (("مِن كَبيرٍ أوعَدَ عَليه نِيرانَه" : مِن
    هُاهُنا دَالّة على التبعيض ، أي بَعض ذلِك مِن جُملة الكَبائر الموبقة
    الكُفرية أو الفسقيّة التي استحقّ الوَعيد على فَاعِلِها بإدخَالِه النّار
    وخُلودِه فِيها
    ))[40]
    .

    29- وقال الإمام يحيى بن حمزة
    (ع) أيضاً ، شارحاً لكلام أمير المؤمنين (ع) في النهج: (("وفي حَرامِها عِقاب": خُلودٌ فِي النّار فِي عِقَابٍ دَائم ، .... ، "ونُسَّاكاً
    بلا صلاح": النّسك هُو: العِبادَة ، والصّلاح هُو: إصلاح الحال فِي مُجانبة
    الكَبائر، فَالعبَادة مِن دونها مُحال لا تنفَع،....،
    "تبَكُونَ على أعمالِكُم": لِمَا فِيها مِنَ التّقصير والتّهاون بِحقّ
    الله ومَا يَنبغِي مِن القِيام بِحقّه، أو لأنّكُم أحبطتُمُوهَا بارتكَاب الكَبائر،
    وأبطلتم ثَوابَها المستحَقّ عَليها)) [41] .

    30- وقال الإمام يحيى بن
    حمزة (ع) أيضاً ، شارحاً لكلام أمير المؤمنين (ع) في النهج: (("لا يَستبدلُون
    بِها": أمّا أهل الجنّة فَلا يَستبدلون لِما هُم فِيه مِن النِّعَم ، وأمّا
    أهل النّار فلا يَستبدلون لِخُلودِهِم فِيها. "ولا يُنقَلون عنَها": إلى
    غَيرها فَهُم خَالدون فِيهمَا خُلوداً لا انقطَاع لَه،
    ...، "والعَذاب الوَبيل": الشّديد، وهُو: الخلودُ فِي النّار
    فِي أنواع العَذاب وألوانِه)) [42]
    .

    31- وقال الإمام يحيى بن
    حمزة (ع) أيضاً : ((الخلافُ فِي الكَبائر الفسقيّة الصّادرَة مِن أهل الصّلاة هَل
    تُغفَر مِن دون تَوبة أم لا؟!
    فَعندَنا وهُو قَول المعتزلة: إنّها لا
    تُغفَرُ إلاّ بالتّوبة،
    وعند سائر فِرق المرجئة: إنها مَغفورة مِن دون تَوبة))[43] .

    32- وقال الإمام يحيى بن
    حمزة (ع) ، في كتابه (عِقدُ اللآلئ في الرّد على أبي حَامِد الغَزالي) ، من ضمن
    تبينه لمذهب الزيدية وعقائده الأصيلَة في الإلهيات ، فقال (ع) : ((ولهُم [أي أهل
    البيت الزيدية] فيها [في الإلهيات] مُعتقدات يتميّزون بها عن سائر الفرق ، أولها:....،
    وسابِعُها: الوَعيد لأهل القِبلَة ، وفسّاق أهل الصلاة ، ممّن ماتَ مُصرّاً على
    كبيرَة ، فإنّ الله يُدخلُه النّار ، ويُخلّدُه فيها تخليداً دائماً
    ))[44] .

    الثالث والعشرون: ما جاء
    عن الهادي بن إبراهيم الوزير بن علي بن المرتضى بن المفضل بن منصور بن محمد العفيف
    بن المفضل الكبير بن عبدالله بن الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف بن
    الإمام المنصور بالله يحيى بن الإمام الناصر لدين الله أحمد بن يحيى بن الحسين بن
    القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
    (ع) ، (ت822هـ)
    :

    33- قال الإمام الهادي بن
    إبراهيم الوزير (ع) ، في قصيدته
    المشهورة (منظومة الخلاصة أو نظم الخلاصة) ، والتي مطلَعُها (أبا حسنٍ يا بن الجَحاجِحَةِ
    الغُرِّ...) ، وننقلُ منها ما يخصّ تخليد أهل الكبائر من أهل القبلَة :

    94-كَذاك مِن الفُسَّاق مَن مَات عَاصيــاً *****
    فَـإنَّ لَه نَـاراً مُـؤجّجَـةَ الجَمـــرِ
    95- يُخَلَّدُه البَاري بِهـا فِي
    عَذابِــهَا
    *******ومَا أن له فِي النَّار يَكـشِفُ مِـن ضُــرِ
    96- بِذلِك جَاء الـنصُّ وهو مُـؤيّـدٌ
    ********بتـحقِيـق بُرهـانٍ مِـن الكَـلِم الغُـرِ


    الرابع والعشرون: ما جاء
    عن الإمام أحمد بن يحيى بن المرتضى بن أحمد بن المرتضى بن المفضل بن منصور بن
    المفضل الكبير بن عبدالله بن الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف بن الإمام
    المنصور بالله يحيى بن الإمام الناصر لدين الله أحمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم
    بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ،
    (ت840هـ)
    :

    34- قال الإمام أحمد بن
    يحيى المرتضى (ع) : ((وأمّا الفَصل الثّاني: فِي سَبب غَفَلَة العَبد فِي حَال
    قِيامِه لِحَال مُنَاجَاة مَلِك السّماوات والأرض ، وهُو يَعلم أنهُ حَاضر لديه ،
    ورَقيب عَليه، وأنّ عَظمَتَه فَوق كُلّ عَظيم،...،
    وأنّ عَاقِبَة عِصيانِه الخُلود فِي النّيرَان))[45] .

    35- وقال الإمام أحمد بن
    يحيى المرتضى (ع) أيضاً ، مُنشأً في قصيدته الغرّاء المُخاطبَة بالنّصح
    للفاطميين العُصاة ، والتي مَطلعها ((إذا ما رأيتَ الفاطميّ تمرّداً...)) ، فيما
    يخصّ تخليد العصاة وأهل الكبائر
    :

    فَيـــــا سَـوءتاً للفَـاطِمـيّ إذا أتَى*****أسِيـــرَ
    المعَــاصِي يَوم يلقـى محمّـدا
    فَلـو لَــم يَكُــن إلاَّ الحَيَاءَ عقُوبــةً******وَلَــم يَخشَ أن يَصـلى الجَحِيـم مُخَلَّـدا
    لـكَــان لَـه واللهِ أعَــظَــمُ وازعٍ********مِــن
    النّكر وَالفَـحشَاءِ كَهـلاً وأمــرَدَا

    36- وقال الإمام أحمد بن
    يحيى المرتضى (ع) ، فيما نقلَه عنه
    السيد العلامة أحمد بن محمد الشرفي : ((وقال المرتضى (ع) في جوابِ مَن سألَه: عن
    التخليدِ بالنّار على ذنبٍ واحِد ، من كلامٍ طويلٍ ، مالفظه : "وقَد أنصَفَ
    الله عزّ وجلّ خلقَه ، وعدلَ بينَهُم في حكمه ، أوَلا ترى لو أنّ رجُلاً عصى الله
    طًول عمره ثمّ تابَ وأخلَص ورجعَ في صحّةٍ من بدَنه من قبل نزول المَوت به ، أنّ
    تلك الذنوب جميعاً تُحطّ عنه وتُغفرُ له ، وإن ماتَ على ذلك دخل الجنّة!! ، فكذلكَ مَن ختمَ عملَه بالمعصيَة لله سبحانه وتعالى وماتَ
    عليها حُكِم له بالعذاب
    ، كما حُكِم له عند
    التوبَة بالثواب ، فهذا عينُ الإنصاف والعَدل))[46] .

    37- وقال الإمام أحمد بن
    يحيى المرتضى (ع) في كتابه (القلائد في تصحيح العقائد) ، والذي تضمنّته مقدّمة
    كتابه العظيم (البحر الزخّار الجامع لمذاهب علماء الأمصار) ، قال (ع) :
    (("مسألة" مُستحقّ العقاب
    دائماً كالذمّ . الجهمية : بل يَنقطع في
    الفاسق . مُقاتل وأصحابُه: لا يستحقّ عقاباً. لنا : حُسن ذمّه دائماً ،
    والإجماع في الكفّار ، وقوله تعالى : ((وما هُم عنها
    بغائبين)) . "مسألَة"
    والمدح والذّم يدومان ويدلاّن على الثواب والعقاب،....،
    "مسألة" والتكفير والإحباط على ما بيّنا يصحّ ، خلافاً للمرجئة . قُلنا : العقابُ دائم ، الثوابُ دائم ، فاستحال اجتماعَهُما فتساقَطا،....،
    "مسألة"
    ولايَسقُط العقاب بالشفاعَة خلاف
    المرجئة
    . لنَا : ((ولا شَفيع يطاع))، "مسألة" والمُسلمون
    العاصون داخلون في الوعيد لعمومه . الأصم : لا ، لِعلمِنا أنّها ليسَت على عمومها بدليل
    خروج التّائب ونحوه ، فهي مُجملَة مع التخصيص. مقاتل : لا وعيدَ لمُسلم. قُلنا :
    فيلزَمُ الإغراء . أبو شمر : يجوز إن تمّ استثناءٌ لم نَعلَمه فيُتوَقَّف (ج): في
    الوعد والوعيد تعارُض فلا نعلَم أيّهما المخصّص للآخَر فيُتوقَّف . قلتُ : دليلُه قوي ، لولا قوله تعالى ، رادّا على مَن أرجى من المسلمين واليهود :
    ((لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ
    سُوءًا يُجْزَ بِهِ)) [النساء:123] ، ولا يُحتمل التخفيض بآيات الوعد إذ فيه نقضُ ما
    سيقَت له من الرّد
    . زُبرقان وأكثر المرجئة : يُقطع بخروج
    ذوي الكبائر من النّار إلى الجنّة لاحتمال الوعد والوعيد فيهم . الخالدي: الطّاعة توجبُ
    قطعَ العقاب. لنا : إذا قطَعنا باستحقاقِهم ، وأنّ البيان لا يتأخّر ، بطلَ
    ما زَعموا
    ))[47]
    اهـ .

    تعليق : هذه الأقوال من
    الإمام أحمد بن يحيى المرتضى (ع)
    صريحةٌ في القول بخلود الفسّاق وأهل الكبائر
    ودوام استحقاقهم للعذاب في النّار
    ،
    إن قيل
    : بيّنوا هذا من قوله السّابق ؟! قلنُا
    : قد قال : (("مسألة" مُستحقّ العقاب دائماً كالذمّ...
    لنا : حُسن ذمّه دائماً ، والإجماع في الكفّار ، وقوله تعالى :
    ((وما هُم عنها بغائبين)) ، وهذا منه (ع) تصريحُ بأنّ الذم يستحقّه صاحبُهُ دائماً
    ، ومُرتكبُ المعاصي مذموم ، فاستحقاقه للذمّ أي العقاب يكونُ دائماً ، إلاّ إن تاب
    ، فإن ماتَ مُستحقّاً للذّم كان مُستحقاً للعقاب الدائم الأبدي ، أي الخلود . ثمّ
    تأمّل قوله (ع) : (("مسألة"
    ولايَسقُط العقاب بالشفاعَة خلاف
    المرجئة
    . لنَا : ((ولا شَفيع يطاع)) ، وهذا تصريحٌ صريح بأنّ العقاب لا
    يُسقطُ بالشفاعة ، يعني: أنّ أصحاب النّار لن يَخرجوا منها بالشفاعة ، فهُو خلودٌ
    في النّار . ثمّ تأمّل قولَه (ع) : ((أبو شمر : يجوز إن تمّ استثناءٌ لم نَعلَمه
    فيُتوَقَّف (ج): في الوعد والوعيد تعارُض فلا نعلَم أيّهما المخصّص للآخَر
    فيُتوقَّف . قلتُ : دليلُه قوي ، لولا قوله تعالى ، رادّا على مَن أرجى من
    المسلمين واليهود : ((لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ
    مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)) [النساء:123] ، ولا يُحتمل التخفيض بآيات الوعد
    إذ فيه نقضُ ما سيقَت له من الرّد)) وهذا دليلٌ على أنّ الإمام المرتضى (ع) لا
    يَقولُ بالتوقّف في حال من يستحقّ النّار ، هل يدخُل الجنّة أو النّار ، أو فيمن هُو
    في النّار ، هَل يخرُج منها أو لا ، إذ الإمام يُشيرُ إلى أنّ كلّ إنسانً سيُجزى
    بعمَله ، ثمّ تأمّل قوله (ع) : ((. زُبرقان وأكثر المرجئة : يُقطع بخروج ذوي الكبائر من النّار
    إلى الجنّة لاحتمال الوعد والوعيد فيهم
    . الخالدي: الطّاعة توجبُ قطعَ العقاب. لنا : إذا قطَعنا
    باستحقاقِهم ، وأنّ البيان لا يتأخّر ، بطلَ ما زَعموا)) ، وهُنا تأمّل كيف نسبَ
    الإمام المرتضى (ع) قولَ زبرقان والخالدي بخروج ذوي الكبائر وأنّ الثواب يقطعُ العقاب
    ، فقال (ع) : أنّ كلامَهم لا يصّح ، خصوصاً إذا قطَعنا باستحقاقهم للنّار
    لارتكابهِم الكبائر ، ثمّ قُلنا بأنّ البيان من الله تعالى لا يتأخّر عن موضع
    الإبلاغ ، والله تعالى قد صرّح بالخلود فقط في حقّ أصحاب الكبائر هؤلاء ، عليه فقد
    بطَل ما زَعموا من خروج أصحاب الكبائر من النّار ، وهذا بيّنٌ ظاهرٌ وهو عقيدة
    الإمام المرتضى (ع) ، يجدرُ بالذّكر التنويه أنّ هذا الكتاب (القلائد في تصحيح
    العقائد) قد شرَحهُ الإمام أحمد بن يحيى المرتضى (ع) بكتابٍ آخر سمّاه : ((الدرر
    الفرائد في شرح كتاب القلائد)) وهو كتاب ضخم ، ورأي الإمام أحمد بن
    يحيى المُرتضى (ع) فيه كان القول بتخليد الفَسقة من أهل القِبلَة في النّار
    ، قال الدكتور محمد محمد الحاج حسن
    الكمالي في كتابه (الإمام المهدي أحمد بن يحيى المُرتضى وأثرُه في الفكر الإسلامي
    سياسياً وعقائدياً) ، قال : ((وإمامنا [يعني الإمام المرتضى] في هذه المسألة أخذَ
    بمذهب المعتزلَة ، ودافعَ عنهُ ، وأثبتَ أنّ الفسّاق محرومون من الشّفاعة ، ومُخلّدون
    في النّار ، إذا ماتوا قبل التوبة
    ))
    ، وأحال المؤلف
    مصدر كلامه هذا إلى كتاب (الدرر الفرائد في شرح كتاب القلائد:2/75)[48] . قلتُ : والحقّ أنّ الإمام أحمد بن يحيى (ع) لم يأخُذ هذه العقيدة من
    المعتزلَة بَل من سلفه من أهل البيت (ع) ، كما أثبتناه في هذه الرّسالة من
    أقوالِهم ، نعم!
    كما أنّ متن (كتاب القلائد) لمن تدّبرَه مُصرّحُ بهذه
    العقيدة عن الإمام (ع) ، ولم
    نُطوّل في هذه المسألة إلاّ لمّا رأينا صاحب المستطاب المؤرّخ يحيى بن الحسين ،
    يقول
    :
    ((وروى السيد محمد في الروض الباسم مختصر العواصم
    والقواصم ، عن الإمام المهدي أحمد بن يحيى ثبوت الشفاعة لأهل الكبائر كقول أهل
    السنة
    )) ، وهذا
    وهم ماحِق لا مكان له من الصحّة ، فيُحتمَل الوَهم على ابن الوزير رضوان الله عليه
    .

    الخامس والعشرون : ما جاء
    عن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد
    بن الأمير الحسين الأملحي بن علي بن يحيى بن محمد بن يوسف الأشل بن القاسم بن
    الإمام الداعي إلى الله يوسف بن الإمام المنصور بالله يحيى بن الإمام الناصر أحمد
    بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن
    إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ، (ت1029هـ)
    :
    38- قال الإمام المنصور
    بالله القاسم بن محمد (ع): ((أئمّتنا عليهم السلام ، وجمهور المعتزلة : وشَفاعة
    النّبي (ص) لأهل الجنّة من أمّته يُرقّيهم الله تعالى بها من درجة إلى أعلى منها ،
    ومن نعيمٍ إلى أسنى منه ، وأمّا مَن أدخلَهُ الله النّار فهو خالدُ فيها أبداً))[49] ، ثمّ قارعَ الإمام (ع) حُجج القائلين
    بعدم الخلود وفنّدها .

    السادس والعشرون : ما جاء
    عن السيد العلامة أحمد بن محمد بن صلاح بن محمد الشرفي بن صلاح بن أحمد بن محمد بن
    القاسم بن يحيى بن الأمير داود بن المترجم بن يحيى بن عبدالله بن القاسم بن سليمان
    بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن القاسم بن محمد بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل
    بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ، (ت1055هـ)
    :

    39- قال العلامة أحمد بن
    محمد الشرفي (ع) ، مُجيباً على معرضِ نقاش حول احتمال
    توبة يزيد بن معاوية قبل موته، وأنّ هذا يمنع البراءة منه ، فأجاب العلامة أحمد بن
    محمد الشرفي (ع) بكلامٍ طويل نقتصرُ منه على محلّ الشاهد في موضوع إثبات الخلود في
    حقّ أهل الكبائر : ((والجـواب والله الموفق : أنّا عَلِمنا أنّ
    الكَافِر وأهل الكَبائر مَطرودُون مِن رَحمَة الله الذي لا يُبدَّل القَول لديه ((ومَا أنا بظَلامٍ
    للعَبيد))
    ، وذَلِك بِمَا
    ظَهَر لنَا مِن أفعَالهِم ،... ، وأمّا مَا أشَار إليه مِن أنَّ أهلَ الكَبائر وإن
    مَاتوا على ذلك فَلا يَجوزُ لَعنُهم ولا البراءة منهم فذلك مَبنيٌّ على الأحياء ، وأنّ
    أهلَ الكَبائر مِن أهل الجنّة وذلك رَدٌّ
    لقوله تعالى : ((وَمَنْ
    يَعْصِ الله وَرَسُوْلَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُوْدَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً
    فِيْهَا)) الآية، وقوله تعالى((وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا
    فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ
    وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيما)) الآية، وغيرهما))[50] .

    40- وقال العلامة أحمد بن
    محمد الشرفي أيضاً : ((وأمّا الفصل الثاني : وهو أنّ الفاسق يستحقّ العقاب دائماً ،
    فدلالة العقل عليه: أنّ المُقتضي للعقاب هُو المُقتضي للذمّ وهُو فعل المعصية ، وقَد
    عَلمنا حُسن ذمّ الفاسق دائماً ، وأمّا دلالة الشرع فهي كثيرة منها ما
    قَد ذُكر من الآيات في الفصل الأول المصرّحة بدوام العقاب والتخليد في النّار
    ))[51] .


    السابع والعشرون : ما جاء
    عن السيد العلامة محمد بن الحسن بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد بن علي بن
    محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الأمير الحسين الأملحي بن علي بن يحيى بن محمد
    بن يوسف الأشل بن القاسم بن الإمام الداعي إلى الله يوسف بن الإمام المنصور بالله
    يحيى بن الإمام الناصر أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم
    بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ،
    (ت1079هـ)
    :

    41- قال العلامة محمد بن
    الحسن بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد (ع) : ((ويجب اعتقاد صِدْقِ
    وَعِيْدِه للكفار والفسَّاق بالخُلود في نَار جهنم، وإلاّ كَان رداً لآيات
    اللّه المُحكمة وتكذيباً بها، ومن كذَّب بآية مِن القرآن فقد كفَر بالاتفاق ، ... ، والقُرآن اشتمَل على آيات مُحكمات عَديدة في أنّ المُصِرَّ
    مُخَلَّد في النار
    ))
    [52].

    الثامن والعشرون : ما جاء
    عن الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد بن
    علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الأمير الحسين الأملحي بن علي بن يحيى بن
    محمد بن يوسف الأشل بن القاسم بن الإمام الداعي إلى الله يوسف بن الإمام المنصور
    بالله يحيى بن الإمام الناصر أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن
    القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
    (ع) ، (ت1087هـ)
    :

    42- قال الإمام المتوكل
    على الله إسماعيل بن القاسم بن محمد ، في كتابه (العقيدة الصحيحة) : ((وأنّ مَن تَعدّى حُدود الله فَله عَذابُ النّار خَالداً فِيها ، ... ،
    وأنَّ مَن أُدخِلَ النّار فَهو خَالدٌ فِيها
    ))[53] .

    التاسع والعشرون: ما جاء
    عن الإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن محمد
    بن الحسين بن علي بن عبدالله بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن عبدالله بن محمد
    بن الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن علي بن إبراهيم
    بن محمد بن أحمد بن إدريس بن جعفر الزكي بن علي النقي بن محمد الجواد بن علي بن
    موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ، (ت1319هـ )
    :

    43- قال الإمام المهدي
    محمد بن القاسم الحوثي الحسيني (ع): ((المسألة الثالثة : أنّ مَن تَوعَّدَه اللّه
    تعالى مِنَ الفُسَّاق بِالنّار وَمَات مُصراً عَلى فسقه غَير تَائب ، فَإنه صَائرٌ
    إلى النّار وَمُخلدٌ فِيها دَائماً
    ،
    والدليل على ذلك قوله تعالى ((وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ
    نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا)) ، ...... ، ودليلٌ آخر: وهُو إجمَاع أهلِ
    البيت (ع) على القَول بِخلودِ أهل الكبَائر ، وإجمَاعُهم حُجّة قَطعيّة كمَا هُو
    مَذكورٌ فِي مَواضِعه ، بَل هُو حجّة الإجماع))[54] .

    44- وقال الإمام محمد بن
    القاسم الحسيني الحوثي (ع) ، جواباً على مسألة القاضي إبراهيم بن عبدالله الغالبي
    حول الرّجاء والإرجاء : ((فيُقال : تقرّر في الأصول بآيات الإحباط ، وآيات الوعد
    والوعيد المشهورَة ، أنّ فاعلَ الكبيرة يستحقّ العقاب الدّائم،....،إذا تقرّر هذا فنقول: الرّوايات المشهورَة عن أئمتنا عليهم السلام في كتب الأصول وغيرها ،
    الإطباقُ على أنّ صاحب الكبيرة إذا ماتَ غير تائب فهو يستحقّ العذاب الدائم لا
    محالَة
    ))[55].

    الثلاثون : ما
    جاء عن السيد العلامة الحسن بن الإمام الهادي لدين الله الحسن بن يحيى بن علي بن أحمد
    بن علي بن القاسم بن 8هالحسن بن محمد بن أحمد بن الحسن بن زيد بن محمد بن أبي
    القاسم بن الإمام الهادي إلى الحق علي بن المؤيد بن جبريل بن المؤيد بن ترجمان
    الدين أحمد الملقب المهدي بن الأمير شمس الدين الداعي إلى الله يحيى بن أحمد بن
    يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن المعتضد بالله عبدالله بن الإمام المنتصر لدين
    الله محمد بن الإمام القاسم المختار بن الإمام الناصر أحمد بن الإمام الهادي إلى
    الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن
    الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) (ع) ، (ت1380هـ)
    :

    45- قال العلامة الحسن بن
    الإمام الهادي القاسمي ، مُجتهداً في إحقاق الحقّ والردّ على ما بثّه صاحبُ (الروض
    الباسم) ، وإثبات عقيدة عدم خروج أهل النار وتخليدهم ، قال (ع) : ((هَـذا وقد ورد
    من غَير مَا سَبق التّصريح بأنّ الظالم والفَاجر مِن أهل النار، ... ، قلنـا: التّخصيص بيان وآيات الوعيد وإن عم لفظها
    فالمَقام صَيّرها مِن قسم الخاص، لو لم يكن كَذلك لكان قد تعبّدنا بما ليس واقعاً
    من عدم خُروجِهم عِند نُزول الآية ، فظهرَ أنه لا يَجُوز تأخير البَيان عن وَقت الحاجة
    ، وبِهذِه المقَالة يُعرَفُ أنهم فُتِنوا كَما فُتِن بنوا إسرائيل [حين] قَالوا:
    ((لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً ))[البقرة:80] قالوا: يُطهِّرُهم مِن
    الذنوب الدنيوية ، فردّ الله عنهُم هذه المقَالة بقوله سبحانه وتعالى: ((قُلْ
    أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ
    تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ، بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً
    وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا
    خَالِدُونَ)) [البقرة:80،81]، فعمّت كلّ مَن أحاطَت بِه خَطيئته فِي مَقام
    بَيان وتَعليم ومُحاجّة بين الفريقين، ونزولها جَواباً على الجميع ، فامتنع
    تخصيصها فِي غير مَقام البَيان مع قوله تعالى: ((لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ
    أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)) [النساء:123]))[56] .

    الواحد والثلاثون : ما جاء عن السيد العلامة علي بن محمد بن يحيى بن أحمد بن
    الحسين بن محمد (العجري) بن يحيى بن أحمد بن يحيى الشهيد بن محمد بن صلاح بن
    علي بن الحسين بن الإمام عز الدين بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن المؤيد بن
    جبريل بن فقيه آل محمد المؤيد بن أحمد الملقب المهدي بن الأمير شمس الدين الداعي
    إلى الله يحيى بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن المعتضد بالله عبدالله
    بن الإمام المنتصر لدين الله محمد بن الإمام القاسم المختار بن الإمام الناصر أحمد
    بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن
    إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) (ع) ، (ت1407هـ)
    :

    46- قال العلامة علي بن
    محمد العجري (ع) ، في معرض تفسيره لآيات سورة البقرة : ((واعلم أنّ هَذه الآيات
    كَمَا دَلّت عَلى أن العَاصي مُعَاقَبٌ لا مَحَالة، فَفيهَا مَا يدلّ على
    دَوام عِقَابه للتّصريح فِيها بالخلود،
    وقد مرّ فِي قوله تعالى:
    ((وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ...))[البقرة:25] الآية ،
    أنّ الخلود الدّوَام))[57] .

    47- أيضاً حكى العلامة
    العجري عقيدة الخلود أهل الكبائر من أهل القبلة عن أهل البيت (ع) ، وأثبتَ أنّه
    قولَهم ، فقال ذاكراً أقوال الفرق في الخلود : ((أحدُها : قَول أئمة العترة، وجمهور
    المعتزلة، والخوارج
    وهو أنّ فُسّاق هذه الأمة كمُرتكبي
    الفواحش نحو الزنا، وشرب الخمر، وترك الصلاة داخلون في الوعيد، مُستحقون للعقاب
    بالنار، وأن العقاب واصل إليهم لا محالة إذا ماتوا مصرين على ذلك ومُخلدين فيها،
    وهؤلاء قالوا لا يَجوز من الله تعالى خلف الوعيد
    )) [58] .

    48- وقال العلامة علي
    العجري (ع) ، أيضاً : ((وَلَم يَرِد فِي الفَسقة إلاَّ الوَعيد بالخزي وَالبَوار
    والخُلود فِي النّار
    ))[59]
    .

    الثاني والثلاثون : ما جاء عن السيد العلامة يحيى بن عبدالله راويه الذماري (ع) ،
    (1350-1414هـ)
    :

    49- قال السيد العلامة
    يحيى بن عبدالله راويه الذماري (ع) ، وهو يعدّ أنواع المعاصي : ((ومنها: الرّبا
    المُتَوعَّد عليها بالخلود في النّيران
    ،
    قال الله سبحانه: ((فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ
    وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ
    فِيهَا خَالِدُونَ))[البقرة:275] ، لهذا تأذّن الله على صاحب هذه الكبيرة بالحرب
    منه ومن رسوله،...، ومنها القَتل والزّنا ، المقرونان بالشّرك ، المُهدّد
    عليهما بالخلود في النّار
    ، ومضاعفة العذاب
    ،...، فهذه وأمثالُها وما يُساويها من المعاصي المُتوعّد عليها بالنّار ، والخلود
    فيها ، المقيّدة بالتوبَة ، فمثل هذه لابدّ فيها من التوبَة ، وإلاّ كانت مُحبطَة للأعمال ))[60] .

    الثالث والثلاثون : ما جاء عن السيد العلامة الحسن بن علي المستكا (ع) ، (ت1415هـ) :

    50- قال السيد العلامة
    الوَرع الحسن بن علي بن عباس المستكا (ع) ، بمَا نقلَه عنه السيد العلامة يحيى بن
    عبدالله راويه في معرض نقاش دارَ بينهما : ((وبعدُ : فإنّه وَصلَني كتابٌ من سيدي العلامة
    العامِل الوَرع الحسن بن علي عباس ، يُشيرُ فيه إلى ما يَرى في المعاصي من أنّها
    مُحبطَة للأعمال ،....، وأنّها
    موجبَة للخلود في النّيران
    ))[61]
    .



    (الكاظم الزيدي)


    31 Oct 2009, 10:37 PM


    الرابع والثلاثون : ما جاء عن السيد
    العلامة يحيى بن عبدالكريم الفضيل (ع) ، (ت1412هـ
    ) :

    51- قال العلامة يحيى بن عبدالكريم الفِضيل ، مُقرّراً
    وذاكراً لعقيدة الزيدية : ((والثّالث: أنّ الله سُبحَانه صَادِقُ الوَعد والوَعيد
    ، يَجزي بِمثقال ذرّة خيراً ، ويَجزي بمثقال ذرّةٍ شراً ، ومَن صَيّرَه الله إلى العَذاب
    فَهو فِيه أبَداً خَالداً كَخُلودِ مَن صيّرَه إلى الثّواب الذي لا يَنفد))[62] .

    الخامس والثلاثون : ما جاء عن الإمام حجّة عصره مجد
    الدين بن محمد بن منصور بن أحمد بن عبدالله بن يحيى بن الحسن بن يحيى بن عبدالله
    بن علي بن صلاح بن علي بن الحسين بن الإمام الهادي إلى الحق عز الدين بن الحسن بن
    الإمام علي بن المؤيد بن جبريل بن فقيه آل محمد المؤيد بن أحمد الملقب المهدي بن الأمير
    شمس الدين الداعي إلى الله يحيى بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن
    المعتضد بالله عبدالله بن الإمام المنتصر لدين الله محمد بن الإمام القاسم المختار
    بن الإمام الناصر أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن
    إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ،
    (ت1428هـ) :

    52- قال الإمام الحجّة مجد الدين بن محمد المؤيدي (ع) ،
    في معرض إجابته على سؤالٍ وارِد : ((والمسَألة التي وَردَ فِيهَا مِن أصُولِ
    مَسائل الوَعد والوَعيد، وقَدْ عُلِمَ مِن هُنَاك [أي من الدّليل] خُلودُ مَن
    دَخَل النّار أعَاذَنا الله تعالى مِنهَا بِآيات القُرآن الحَكيم ، وقَواطع السنّة
    النبويّة ، وإجمَاع آل الرّسول (ص) قُرنَاء التنْزيل))[63] .

    53- وقال الإمام الحجة مجد الدين بن محمد المؤيدي (ع) ،
    أيضاً : ((ورَوى الإمام أحمد بن سليمان عليهما السلام ، والإمام الأوّاه المنصور
    بالله عبدالله بن حمزة عليهما السلام ، والإمام القاسم بن محمد ، والقاضي محمد بن أحمد
    الديلمي ، إجماعَ أهل البيت فِي أنَّ مَن مَات مُصِراً على مَعصية فإنّه مُخَلَّدٌ
    فِي النّار، وكَذَلك غَيرهم مِن علماء الآل وشيعتهم عليهم السلام، وهَذه مسألةٌ
    مَشهورَة وأدلّتُها غَير مَغمُورَة بل هي بصرائح الكتاب وقَواطِع السنّة مَعمُورة
    ، وقد دَار فِيها الخلاف والنزاع بين أهل العدل ومَن خَالفَهُم مِن المرجئة ،
    وأوضح الآل وشيعتهم فيها الأدلّة التي لا تخفَى إلاَّ على غَبي أو مُعانِدٍ غَوي،
    فمَن أرادَ السّلوك في مِنهَاجِهم والعُبور فِي طَريقتهِم فليطالِع مُؤلفاتهم))[64] .


    السادس والثلاثون : ما جاء عن العلامة المجاهد بدر الدين
    بن أمير الدين الحوثي الحسني حفظه الله
    :

    54- قال العلامة المجاهد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي
    حفظه الله تعالى ، وذلك في كتابه (تحرير الأفكار) الذي ردّ فيه على مقبل الوادعي :
    ((قَال مُقبل : وهَل تُؤمنونَ أنّه يَخرُج مِن النّار أقَوام مِن الموحِّدين بِسبَب
    شَفَاعَة الشّافِعِين ؟ الجَواب : إنّا نُؤمنُ أنّكُم قَد حَذوتُم حَذو أهل
    الكِتاب فِي تحدِيد العَذاب ، وربّما كَان تَحديدُكم أقرَب!! لأنّهُم جَعَلوه أيّاماً مَعدودَة ،
    وَجعلتُم حَدَّهُ عَقيب آخِر سَجدةٍ فِي المحشَر يَسجُدُها رَسول الله (ص)، أو مَا
    قبل الآخِرَة كمَا رَواه سَلفكُم ، وذلك يُمكن أن يَكون سَاعَات أو دَقائق ، ....
    ، ونَذكُر هُنا بَعض مَا يُفيدُ فِي المسألة فَنقول : قالَ الله تعالى في سورة
    النّساء عَقيب مَا حَدّدَه مِن المواريث خِطاباً للمُسلمين : ((تلْكَ حُدُودُ اللّهِ
    وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
    الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ
    اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا
    وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ)) ، دَلّت على أنّ مَن عَصى الله وتعدّى حُدودَه فِي
    المَوارِيث أو غَيرِها فَإنه يَصير فِي جهنّم خَالداً فِيها ولَه عَذابٌ مُهين))[65] .
    55- وقال العلامة بدر الدّين بن أمير الدّين الحوثي
    الحسني حفظه الله تعالى أيضاً ، مُعلّما أمّة جدّه العقيدة الصحيحة ، قال : ((لا
    يُخلفُ الله وعدَهُ ولا وَعيدَه ، لأنّه حكيم ، والحكيمُ لا يكذب ، ولا يُوعِد
    بِما يَعلمُ أنّهُ لا يَفعلُه ، وقد قال تعالى : ((قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ
    وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ * مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا
    أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ)) [ق:28-29] ،....، والفجّار المُصرّون على الكبائر الذين يموتونَ غير
    تائبين إلى الله يَصيرونَ إلى النّار ولا يَخرجونَ منها ، ((وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
    فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا)) [الجن:23] ، وما يرويه المُخالفون عن
    رسول الله (ص) ممّا يُخالف ذلك فهو غير صحيح))[66] اهـ .

    السابع والثلاثون : ما جاء عن السيد العلامة عبد الرحمن
    بن حسين شايم الحسني حفظه الله
    :

    56- قال العلامة عبد الرحمن بن حسين شايم حفظه الله
    تعالى : ((وأمّا مَسألة الفُسّاق مِن أهل القِبلة فَاعلم : أنَّ هذه المَسألة هي
    أم مَسائل الوعيد والمُختصة بالنزاع الشديد ، تشعّب فيها الخلاف بين علماء الأمصار
    فَجمهور العدلية مِن الزيدية والمعتزلة وبعض الإمامية والخَوارج وغيرهم: أنَّ كلّ وَاحد
    مِن فُسّاق الأُمّة وأهل الكَبائر يَستحقّ العَذاب بالنار فِي الآخرة ولابُد أنْ
    يدخلها ويُعذّب فيها ويُخلَّد فِيها أبد الآبدين ومَاهُم عنها بغائبين كمَا حكَى
    الله ربّ العالمين))[67] .
    الثامن والثلاثون: ما جاء عن السيد العلامة الحسين بن
    يحيى الحوثي الحسني حفظه الله :
    57- قال العلامة الحسين بن يحيى الحوثي الحسني (ع) حفظه
    الله تعالى ، في معرض احتجاجه على الجعفرية من الشيعة ، بعد أن ساق عدّة آيات
    يحتجّ بها : ((أنّها دَلّت عَلى الخلود فلا يَصحّ الخروج بشفاعة النبي (ص) ، ....
    ، فَدلّت
    هَذه الآيات على تَخليدِ مُرتكبيها في النار فَلا شفَاعة لهم ؛ لأنّ الشفَاعة إمّا
    أن تُوجِبَ عَدم دُخُوله النّار أو خُروجِه مِنها ، وهذه الآيات تَدلّ على الدّخول
    والخلود أعاذنا الله مِنها))[68]
    .
    التاسع والثلاثون: ما جاء عن السيد العلامة القاسم بن
    أحمد بن الإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن
    محمد بن الحسين بن علي بن عبدالله بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن عبدالله بن محمد
    بن الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن علي بن إبراهيم
    بن محمد بن أحمد بن إدريس بن جعفر الزكي بن علي النقي بن محمد الجواد بن علي بن
    موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) حفظه الله :

    58- قال العلامة القاسم بن أحمد بن الإمام المهدي لدين
    الله محمد بن القاسم الحوثي الحسيني ، في معرض كلامه عن فضل صلاة التسبيح وما يحصل
    بسببها من غفران للذنوب ، قال (ع) : ((قُلتُ : وروايات مَن ذكِر متقاربة ، وقَوله: ((صغيرة
    وَكبيرة)) هَذا مَشروطٌ بالتّوبة ، بدليل قول الله تعالى : ((تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً
    نَصُوحًا)) [التحريم:8] ، وقوله تعالى : ((وَأَنِيبُوا
    إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ))[الزمر:54] وهذا واضِح ، لأنَّ بعض الذنوب مثل
    الكبائر ومِثل حقوق المسلمين ونحو ذلك لا يَمحُوها إلاَّ التّوبة النّصوح ، وعلى
    هذا يُحمَل كل ما جاء في هذا الباب ، والله أعلم))[69] اهـ . قلتُ : ومَن مات ولم
    يُتب توبةً نصوحاً من كبائر الذنوب والظّنون فإنّه خالدٌ مخلّد في النّار ، ولا
    حظّ له في رحمة الله تعالى بما تعدّى من حدود الله ، وتجرّأ على وعِيده وترهيبِه .

    الأربعون : ما جاء عن السيد العلامة محمد بن عبدالله بن
    يحيى بن علي عوض الضحياني حفظه الله
    :
    59- قال العلامة محمد الضحياني حفظه الله تعالى :
    ((وأنَّ مَنْ دَخَلَ النارَ من الكافرين أو المنافقين، أو من عصاةِ هذه الأمةِ
    فإنَّه: خالدٌ فيها أبداً لا يَخْرُجُ منها. وأنَّه لا وثوقَ بالأحاديثِ التي
    ذكرتْ أنَّ الشفاعةَ لأهلِ الكبائرِ مِنْ هذه الأُمةِ، والتي ذَكَرَتْ أنَّ
    الموحدين العصاةَ سيَخْرُجونَ مِنَ النارِ،))[70] .

    60- وقال العلامة محمد عبدالله عوض الضحياني ، أيضاً :
    ((مَن دَخل النّار فَإنه لا يَخرج مِنها، سَواءاً كَان مِن المسلمين أم مِن
    غَيرهم،...)) [71] .

    ثانياً : أقوال علماء شيعة أهل البيت (ع) :

    الواحد والأربعون: ما جاء عن داعي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 10:34 am